نشرت جريدة العربية الصادرة في بغداد يوم السبت 22/8/2009 المقال الاتي:
مرحباً ياعراق
الأنتخابات وأحزاب الفنادق والفتات
حسين الربيعي
من الواضح جداً أن البحث عن بديل ديمقراطي حقيقي كان وراء عدد من الأحداث المهمة في وطننا العربي مثلما هو اليوم هاجس الوطنيين الحقيقيين، فلقد قامت العديد من الأنتفاضات والثورات في ظل مجالس نيابية لديمقراطية (تقليدية)، بعد أن أيقنت الأمة أن الحكومات التي تنبثق عن تلك الديمقراطيات عبر الأنتخابات تدير الشؤون (البلدية) فقط ، بينما كانت شؤون البلاد المصيرية بيد الأستعمار وقوى الأحتلال .
وكادت الحركات السياسية العربية وبعض الأنظمة الوطنية في الخمسينات والستينات تتلمس طرق (الديمقراطية السليمة) من خلال تجارب وطنية خالصة بعيدة عن الأملاءات الخارجية حتى فاجئت قوى الردة تلك المحاولات بالأنقلاب على الجماهير وقطع الطريق على تحقيق أهدافها، فأعادت العمل السياسي للمربع الأول وإعادت الأمة لمتاهات البحث عن الذات والحرية بعد أن عادت قوى الأستعمار والصهيونية تهيمن على بلادنا، والبحث عن الحياة والعدالة بعد أن عادت قوى الأقطاع والأستغلال الرأسمالي فهيمنت على وسائل الأنتاج ومرافق الحياة الأقتصادية والسياسية، في تحالف قذر بين الأحتلال والأستعمار وبين قوى الردة .
ومع أن "الديمقراطية لاتقوم إلا بوجود الشعب نفسه" فقد تمكن اللاهثون للسلطة تشويه الديمقراطية من باب أستحالة وجود الشعب في مجالس شعبية لإدارة شؤونه فكان أن "عزلت الجماهير عن ممارسة السياسة" ولم "يبق للشعوب إلا ذلك المظهر الزائف للديمقراطية"، ومع إعادة (عرض) الديمقراطية التقليدية مرة أخرى للواقع السياسي يتبين بما لايقبل الشك مرة أخرى حسن أختيار الثوار الباحثين عن "ديمقراطية سليمة" في مسعاهم، بعد أن تبين أن الديمقراطية التقليدية التي تقوم برعاية الإرادة الخارجية لم تنتج إلا فساداً وتسلطاً وإرها













