الناصرية .. الاختيار الثالث .. /1/ .. حسين الربيعي

تموز 3rd, 2007 كتبها التيار العربي نشر في , دراسات

الناصرية .. الاختيار الثالث 1

الناصرية .. الأختيار الثالث
 ثورة يوليو بوابة مرور لعصر الجماهير
 رؤيا في الديمقراطية والتنظيم السياسي
 ( أولاً )
 حسين الربيعي
 " لن يحمل بناؤنا من الحرية أسمها ولكن سيحمل حقيقتها ويكفل للفرد حريته "
 الزعيم الخالد جمال عبد الناصر
 زوال التشكيلات التقليدية القديمة للتيارات والأحزاب السياسية ، فلم يعد هناك قاعدة جماهيرية للحزب ، ولم يصبح مجدياً اللجوء لعملية الكسب التي كانت تفرض ( تحت ظروف غير طبيعية) الرضوخ التام من قبل أعضاء القاعدة ـ جماهير الحزب ـ الى الطاعة العمياء لقيادة الحزب وآوامره تحت تسميات متعددة ومقولات عجيبة مثل ـ نفذ ثم ناقش ـ ، فأفقدت الأحزاب والحركات ـ صدقها الديمقراطي ـ وتوصيف مسيرتها بأسماء قياداتها الدكتاتورية أو أنها توجت لصالح الطبقات البيروقراطية الناشئة من خلال الخلط بين العمل السياسي والوظيفي ، وأسلكت الهيكل التنظيمي لدهاليز المصالح التي وفرتها المزايا السلطوية لتلك القيادات ( لقد وجدنا أن جميع التشكيلات والتنظيمات السياسية لم تكن أبداً تهدف الى مصلحة الوطن بل الى مصلحة الأفراد ومصلحة الأقلية ـ جمال عبد الناصر )
 ولكن الأنهيار الذي فَعَلته الرأسمالية العالمية للتجارب ـ الكبيرة ـ للأحزاب الكبيرة ، لاسيما الأحزاب الأشتراكية ، أدى لأنهيار السيطرة الأستبدادية التي أستخدمتها تلك الأحزاب في حكوماتها على جماهيرها ـ التي خرجت في نهاية المطاف الخاسر الأكبر من الصراع ـ التأريخي ـ فأنتهت بين الفشل في المواجهة والأستمرار ، أو تحولها الى الجانب الأخر الذي كانت تصارعه فأصبحت حليفاً وتابعاً له .
 لم يعد ينفع أن نلوح بهدف الحرية دون أن نطلق العنان .. بأن هذه الحرية في الجزء الذي يخص الجماهير هي الديمقراطية بمفهومها الوطني والشعبي .. الأجتماعي والسياسي والأقتصادي وعلى حد قول مونتسكيو : إن هناك أموراً حسنة عدة ، أما الأحسن فليس سوى واحداً " فإن للديمقراطية أسلوب واحد ونظرية واحدة . وليس كافياً أن نغلف شعاراتنا تلك بمفاهيم الديمقراطية مالم نفتحها على الديمقراطية الشعبية المباشرة ، الواسعة وغير المحدودة ، لتشمل التشكيلات النقابية والأجتماعية والأنتاجية بكل أشكالها ، بل وحتى على المستوى الفردي الوحيد ، فلا مجال للفرز بين هذه المجاميع من آجل تحقيق العدالة ، وبدلاً من أن تتحول مظاهر العلاقة بين الأغلبية المُستغلة وبين الأقلية المستغِلة من الرأسمال الوطني والمسيطريين على بعض وسائل الأنتاج الى العنف ، فإن مجال التطبيق الفعلي للديمقراطية الشعبية المباشرة يفتح المجال بالتعاطي الشرعي والقانوني على مشاريع الأستحواذ غير الشرعية وتقليص نتائج الأستحواذات السابقة تدريجياً ، على شرط أن تكون نسبة ممثلي الشعب بمستواها الحقيقي داخل العملية السياسية ولاتخضع لشروط أخرى غير واقعية .
 إن الشعبية أصبحت البديل عن القاعدة الجماهيرية ـ المعصوبة العينيين ـ المنزوعة الإرادة ، فتدني شعبية الحكومة وأرتفاع شعبية المعارضة ـ خصوصاً في الدول الرأسمالية ـ دليل على الرغبة للولوج في عصر الجماهير لولا هيكلية القوى المستبدة الرأسمالية التي تقف في طريق تتويج هذه الحقيقة في خاتمة الصراع البشري لحسم مشكلة الحكم وأدواته ، ومع ذلك فالممارسة قادت الى أحدى الفرضيتين : فالحزب في موقع السلطة كي يحافظ على شعبية عليه أن يقدم أنجازات فعلية ، والثاني يتطلب الرؤيا الواضحة والسليمة والعلمية المعبرة عن إرادة الجماهير وتوسعية القاعدة الشعبية .
 إذاً لم يعد ممكناً بناء تنظيمات حديدية ، مثل الأحزاب النازية أو حزب البعث أو الشيوعي . على الأدق يجب العمل في مجال العمل السياسي المنظِر ، المتفاعل مع الحقائق ومع التطور العلمي والتقني والثقافي والمالي ، وعدم التخندق داخل أغليف مُعدة مسبقاً وبنفس أشكالها وصورها وكياناتها التي تتزايد عليه آثار الغبار نتيجة الأنتكاسات التي لامفر منها ، والمواجهات المفروضة ، والمزايا التي تتجمع بين الحين والأخر عند منعطفات العمل الأداري المطلوب لغرض إنجاز المراحل .
 وبدون وجود وسائل للديمقراطية الشعبية المباشرة تتجمع كل تلك الآثار وتنعكس بشكلٍ غير أيجابي على أساسيات الفكر وتلحق دوره في مهب الريح ، فلم يعد ممكناً أن يكون الأمين العام لأي تشكيل حزبي أو سياسي .. الممثل لسلطة الأستبداد فيه ، وإنما يجب أن يكون بمنزلة نتيجة الجهد أو الفكر أو حتى العمر ، وأن يمارس سلطة توائم المصالح والأراء لاسلطة القرار النافذ ، أن يكون تعبير عن إرادة الحوار داخل التنظيم لاصورة أستبداد تنتزع أنسانية الأخرين وإرادتهم ، فالتشكيل الحزبي والسياسي اليوم لن يكون من أشكال العبودية ، إنما هو وجهاً من أوجه الحكمة والموعظة والتحليل والرؤيا التي تجمع حولها شعبية معومة للجميع .
 لقد أثبتت التجربة صوابية التعليل القومي الناصري لمسائل متعددة ، بإعتراف ـ حلفائنا الغرماءـ الذين يقفون معنا على نفس الأرضية في مواجهة الغول الرأسمالي ، فقد كان واضحاً أن الأختيار الشيوعي بعد سبعون عاماً ونيف تراصف لصالح الهوية العربية الأسلامية في دلالات على الطرح القومي بتلازم العروبة والأسلام في كينونة واحدة .
 وتشهد الساحة السياسية في العالم وفي وطننا العربي تقلبات متعددة ، بعضها أيجابي في تقرب بعض القوى اليسارية من المفاهيم القومية التي يعني عدم الألتزام بها تبعية لأعداء الأمة وأعداء الأشتراكية والديمقراطية في آن ، كما تشهد تراجعاً وعودة للسياقات الدكتاتورية لبعض القوى السياسية المتنفذة ، التي وجدت نفسها بعد أكثر من نصف قرن أنها أقرب لقوى النفوذ العالمي ( الشيطان الأكبر ) على حد تعبيرات بعض تلك القوى ، على الأقل في مجال الحفاظ على المستويات " السلطوية " التي وصلت لها بمساعدة تلك القوى الرأسمالية العالمية وتسايراً مع أسلوبها .
 والخطر في التغيير للتشكيلات السياسية السلبية ، أنه مفروض كنتيجة للقبول " بالوظائف " الحكومية المعروضة من قوى الأحتلال أو النفوذ العالمية مباشرة أوبواسطتها ، وهي سياق لأقامة دكتاتوريات بحماية أدوات الأحتكار ونظام السوق ،مع التأكيد على هشاشة السلطات والحكومات القائمة في ظل ذلك تحت البناء " الديمقراطي الغربي " القادم مع الأحتلالات وبتأثيرها ( في فلسطين ولبنان والعراق ) وأن هذا يستوجب إعادة النظر في البرامج السياسية وخصوصاً فيما يتعلق بالأف

المزيد


قراءة أولية في استراتيجية الحرب والعنف الامريكية .. جليل نعمة العبادي

تموز 3rd, 2007 كتبها التيار العربي نشر في , دراسات

قراءة أولية في استراتيجية الحرب والعنف الامريكية
جليل نعمة العبادي

توطئة:

الولايات المتحدة الامريكية تأسست على العنف والارهاب والحروب واشتدعضدهابالدم وفرض القرارمن خلال اصطناع الحرب واحتلال ارض الغيرلسلب الثروات والسيطرة على العالم ، وذلك منذعهدابراهام لينكولن الذي وحدشمال وجنوب امريكا بقوة السلاح حتى عهد جورج بوش الابن الذي غزى العراق بلامسوغ قانوني أوشرعي أودولي، والاستراتيجية الامريكية منذ ولادتها اعتمدت على معيارين اثنين المعيار الاول: تجاهل الماضي بكل خلفياته والانقطاع عن التاريخ والانفصال عن مجرياته سعياً وراء جغرافية اوسع تحقق هذا الفصل من خلال تجاهل أي قضية ساخنة او مطروحة على بساط البحث ذات صلة بالتاريخ والماضي. والمعيار الثاني: مقاسات الربح والخسارة وهذان المعياران المدعومان بوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية أستنبطا لكي تكون الولايات المتحدة الامريكية اقوى دولة في العالم تتحكم بمقدرات وارادة الشعوب، ولقد كشف الاستاذ حسنين هيكل في كتابه الموسوم( الامبراطورية الامريكية والاغارة على العراق) كشف عن وثيقة سرية في غاية الاهمية كتبت على الورق عام 1992 في عهد الرئيس الامريكي كلنتون جاء فيها(( ان الولايات المتحدة الامريكية عليها ان تعمل بكل جهدها حتى تتاكد من ان أي قوة منافسة او "صديقة" في أي مكان من العالم لن تبلغ مكانة توازي مكانتها في القوة وعواملها)) وفي المعيار الاول تتغاضى الولايات المتحدة الامريكية عن تاريخ وارث وحضارات وماضي الشعوب وتتجاهل عبر التاريخ وتحاول فرض ثقافة جديدة تنعزل عن روح التاريخ تعتمد على التبريرات والشعارات باستغلال نزعة الانسان للحرية والديمقراطية واستثمار معاناة الانسان من ظلم وحيف لتمرير ثقافة تستجيب للعواطف والاحاسيس بشكل مبطن اما المعيار الثاني فان هذه الاستراتيجية الامريكية تتنازل عن كل شيء حتى كرامة الجندية امام معيار الربح والخسارة، ففي فيتنام امر ريتشارد نيكسون قواته بالانسحاب من فيتنام الجنوبية بعد ان تكبدت قواته خسائر فادحة بعد هجوم "تيت" الشهير في قلب سايجون عاصمة فيتنام الجنوبية، وفي عهد رونالد ريكان انسحب المارينز الامريكي من لبنان عندما قتل معظمهم في تفجير واحد، وحدث مثل هذا في عهد كلنتون حينما تمكن الجنرال محمد عيدي من محاصرة سرية من المارينز الامريكي في قلب مقاديشو بعد ان قتل معظمهم ويقول المؤرخون ان رؤوس هؤلاء القتلى قطعت وراح يلعب ويعبث بها الناس على شكل كرة قدم في ساحات مقاديشو.
ستراتيجية الحرب الامريكية: ان دخول الولايات المتحدة الامريكية في مسلسل الحروب والعنف والقتل يخضع دائما لاستراتيجية الحرب الامريكية، ولكل حرب تخلق هذه الدولة العظمى مبررات وغطاء اعلاميا و لوجستي يسوغ الحرب كما لكل حرب ميزات قد تختلف او تلتقي مع بعضها في الاغراض والاهداف والتكتيك والخطط الحربية والتعبئة العسكرية والعدة والعدد، وذلك يعتمد على مؤشرات يعدها خبراء عسكريون ومستشارون اختصاصيون يختارهم الرؤساء الذين يتربعون على منصة البيت الابيض فضلا عن محددات وخطط وهواجس يدلي بها كبار المسؤولين في وكالة المخابرات المركزية الامريكية ومن تلك:
أولاً: ان معظم الحروب التي دخلتها الولايات المتحدة الامريكية حروب تخضع للديباجات التي اشرنا اليها، ففي الحربين العالميتين الاولى والثانية تأنت هذه الدولة الكبيرة في دخول هذين الحربين، ولم تدخلهما على عجالة كما يقول المؤرخون بانتظار ما تسفر عنه نتائج المعارك التي يحققها الحلفاء بادي ذي بدء على وفق معيار الخسارة والربح ويقول المؤرخون ان هذه الدولة دخلت الحرب العالمية الاولى عام 1914 م بعد ما يقارب من ثلاث سنوات من نشوبها وتكرر مثل ذلك في الحرب العالمية الثانية التي نشبت عام 1939 كما يعتقد بعض المؤرخين ودخلت في الحرب عام 1941 لكي تتقاسم الارباح والخسائر مع الحلفاء وتستثمر النصر لصالح نفوذها وسيطرتها باقل الخسائر، بعد ان تلوح في الافق مؤشرات الانتصار، والمفارقة في حروب الولايات المتحدة الامريكية انها استخدمت السلاح الذري في الحرب العالمية الثانية ودمرت مدينة هوريشيما وازهقت الارواح ويقول المحللون العسكريون اذ الولايات المتحدة الامريكية بامكانها ان تحقق الانتصاربالسلاح التقليدي ولكنها لجأت الى ذلك لارهاب العالم وتخويف الاتحاد السوفيتي الذي ظهر كقوة عظمى امام التوسع الامريكي.
ثانياً: وعلى مدى اكثر من نصف قرن ظلت الولايات المتحدة الامريكية تمارس الحرب والعنف والقتل مباشرة او بالواسطة، ففي افغانستان مثلا وابان الاحتلال الروسي لافغانستان جندت الولايات المتحدة الامريكية من تسميهم الان بالمتطرفين لمحاربة الاتحاد السوفيتي يوم كان جيمي كارتر يجلس على كرسي الحكم في البيت الابيض والذي ادى الى هزيمة الاتحاد السوفيتي وسيطرة طالبان على الحكم في افغانستان ، ثم ينقلب السحر على الساحر لتظل قضية افغانستان أنموذجا للتخبط الامريكي حيث العنف والفوضى والاقتتال الدامي لايزال يهيمن على افغانستان ، اما الولايات المتحدة الامريكية فلا تزال تحارب مع حلفائها التقليديين في افغانستان تحت شعار محاربة الارهاب ونشر الحرية والديمقراطية بعد ان نصبت حكومة موالية لها على غرار ما فعلت في فيتنام ودول أخرى.
ثالثاً: وفي زمن هاري ترومان دخلت الولايات المتحدة الامريكية في حرب مدمرة في كوريا واليابان وايران ومن الملفت للنظر ان هذه الحروب الثلاث كانت جميعها بقيادة الجنرال الامريكي المتعنت فان فليت، وفي زمن حكم الرئيس الامريكي جون كندي حارب الولايات المتحدة الامريكية في خليج الخنازيرضد كوبا وحاصرت البحر الكاريبي ويقول المؤرخون ان ذلك كاد ان يشعل فتيل حرب نووية مع الاتحاد السوفيتي كما انه مارس ضغطا عسكريا ضد فيتنام وتوسع في حربه، وان قراءة سريعة في سجل الرئيس الامريكي ليندون جونسون تشير الى انه واصل حرب فيتنام حتى النهاية ، وتعمد مهاجمة فيتنام الشمالية ، ويعتبر جونسون مهندس حرب الشرق الاوسط عام 1967 حيث قادت هذه الدولة الكبيرة حربا ضد العرب داعمة التوسع الصهيوني في محاولة لاجهاض وافشال المد الثوري الوطني التحرري الذي كان يقوده الرئيس جمال عبد الناصر ، اما الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون فكانت له اليد الطولى في توسيع نطاق الحرب الفيتنامية لتشمل كلاً من لاوس وكمبوديا وفي عهد هذا الرجل يوم كيسنجر وزيرا لخارجيته خاضت الولايات المتحدة الامريكية حروبا طاحنة في افريقيا وفي امريكا اللاتينية،في محاولة لاسقاط حكومة شيلي الشرعية، اما الرئيس الامريكي كيسنجر فهو الذي دبر حرب عام 1973 ضد العرب ولقد شكى انور السادات حاله لحافظ اسد بعد ان استسلم لواقع الامر وقبل بوقف اطلاق الناروبعث برسالة اليه يقول فبها: (انني استطيع ان احارب اسرائيل لكني لااستطيع ان احارب الولايات المتحدة الامريكية ) حسنين هيكل/الامبراطورية الامريكية والاغارة على العراق"و لقد نتج عن هذه الحرب استقطاع اجزاء مهمة من مصر والاردن وسوريا لتكون تحت سيطرة الصهاينة ولقد تولى الرئيس الامريكي جورج بوش الاب حرب الخليج الثانية تحت شعار تحرير الكويت .
رابعاً: اما جورج بوش الابن فقد تبنى اسقاط نظام صدام حسين ، تحت مبررات امتلاك اسلحة التدمير الشامل والتي ايقن الكونكرس الامريكي بطلانها ، ودخلت قواته العراق تحت مسميات التحرير ، والحرية والديمقراطية وحرقت الاخضر واليابس ولايزال العراق ارضا وشعبا يعاني من تعسف الاحتلال ويبدو ان بوش الابن اراد ان يثأر ضد صدام حسين ثأراً شخصيا فسوغ وافترى وحاول ان يحصل على اذن من الامم المتحدة وفشل واحتل العراق وسط معارضة بعض حلفائه والان لاتزال الحرب هذه تشعل فتيل الفتنة الطائفية وتدمر البنى التحتية وتحاول الولايات المتحدة الامريكية ايجاد مخرج يحافظ على ماء الوجه دون جدوى من خلال طروحات الانتخابات الديمقراطية والمصالحة الوطنية والاعتراف ببعض اخطاء وهفوات الاحتلال وتغيير بعض مفردات الاستراتيجية الامريكية وتبديل القادة العسكريين الميدانيين وتكثير المارينز الامريكي على ارض العراق في اجواء الفوضى والفساد المالي الاداري الشائع في العراق ولحد الان لاتزال الولايات المتحدة الامريكية تخفي خسائرها الحقيقية في هذه الحرب بالافراد والاموال بعد ان انعكس ذلك على خلافات داخل المجتمع الامريكي وبدأ الشارع الامريكي بقيادة الحزب الديمقراطي الذي يضغط على بوش الابن من اجل انسحاب سريع وعاجل من العراق وانني اعتقد ان انتهاء ولاية بوش في العام القادم ستؤدي الى مستجدات تبعث على الانسحاب الامريكي من العراق وان التلويح بوجود انفراج في المعضلة العراقية والذي صرح عنه الامريكيون ما هو الا مقدمة لازمة خانقة ستعصف بالوجود الاجنبي بالعراق ومسكنات تحاول امتصاص غضب الشعب الامريكي وتهدئة المعارضة العراقية .
خامساً : استراتيجية الانقلابات الداخلية : لقد لجأت الولايات المتحدة الامريية الى تدبير انقلابات داخلية في محاولة للاطاحة بالحكومات التي لا ترضى بالاحتلال ولا توالي نوايا وسترتيجيات الولايات المتحدة الامريكية والتي يقودها رجال وطنييون يرفضون التبعية والهيمنة الامبريالية ثم تنصيب حكام جدد يدينون بالولاء والتبعية الامريكية ، فهذا ماحدث فعلاً في كواتيمالا للاطاحة بحكومة اربينز ،

المزيد


السابق