بيان - التنظيم الشعبي الناصري في ذكرى ثورة 23 تموز الناصرية - الثورة مستمرة

كتبهاالتيار العربي ، في 18 تموز 2007 الساعة: 13:14 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم
حركة الوحدويين الديمقراطيين
التنظيم الشعبي الناصري في العراق
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       ديمقراطية شعبية                        وحـدة عـربيـة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                 في ذكرى ثورة23 يوليو ـ تموز الناصرية                     
            الثورة مستمرة
                  
" أن الثورة هي الأستمرار المعاصر لنضال الإنسان الحر عبر التأريخ من أجل حياة أفضل طليقة من قيود الأستغلال والتخلف في جميع صورها المادية والمعنوية ."
                 الميثاق 
لم تكن ثورة الثالث والعشرين يوليو تموز 1952 حدثاً عابراً في حياة الأمة والعالم ، ولم تكن الأحداث التي مرت بها المنطقة منذ أكثر من نصف قرن بمستواها .. فقد فاقتها جميعها ، فالثورة كانت ولاتزال مسيرة طويلة من معارك متواصلة في سبيل الحرية والوحدة والتنمية والعدالة الأجتماعية ، كما هي اليوم تتجسد مقاومة ضد الأحتلال والهيمنة والأستبداد .. ومشروعاً نهضوياً عربياًُ لا يضاهيه من خلال الوقائع التأريخية لسفر الثورة ومجريات الأحداث التي تجري فوق أرضنا العربية أي مشروع آخر ، ولايخفى الترابط بين الثورة وقائدها .. لذلك فإننا ننوه للتدليل على أستمرارية الثورة ، ماجاء في أحد الدراسات : " إن عبد الناصر بعيداً .. أخطر من عبد الناصر قريباً ، لأنه في غيابه قد تتحول الناصرية من شخص الى فكرة .. ومن فكرة الى تنظيم " ، وقد تحققت هذه الرؤيا بإرادة الأمة والتأريخ .
ففي الجانب الذي تمثله قوى الأستبداد الداخلي المدعوم والمتواطء مع الأستبداد الخارجي .. المزيج من القوى التقليدية "التراثية" التي تحملت مهمة التصدي للثورة وسخرت موارد شعبها وثرواته لكبح جماح الثورة والقضاء عليها بالتأمر مع القوى المتضررة من الثورة في الداخل من رجال القصر والأقطاع والرأسمالية وزعماء الأحزاب الفاسدة والمجاميع الظلامية المتخلفة ـ المتحالفة مع أجهزة المخابرات الدولية ـ المتبرقعة بمظاهر شكلية .. لاتتوافق مع سلوكياتها ، كما جرى لدى الإعداد للحرب ضد العراق .. وكما يحدث في الأعداد للحرب ضد أيران ، ويجد الإشارة هنا لآساليب الطعن من قبل هذه الجهات والأنظمة وأبواقها بصدقية ثورة عبد الناصر العظيمة .. وكان أخرها نكسة الخامس من حزيران .. أو ( الهزيمة العسكرية ) ، ناسين أن التأريخ العربي الأسلامي مليء بالأنتصارات والأنتكاسات .. في حين إن تلك الأنتكاسات لم تجدي في أنتزاع الأيمان من النفوس الصابرة المجاهدة المثابرة على إطاعة الله وإرادة الأمة ، ولم تكن معركة أحد إلا أهم تلك المعارك التي عززت صمود المسلمين ومواصلة المسيرة . 
وفي الجانب الأخر ، فإن الذكرى أيضاً لم تكن عابرة .. لأنها تمر بظرف تأريخي يتطلب الأذعان للمسؤولية التأريخية القومية والبقاء على خط الثورة وأستمراريتها في مقاومة الأحتلال والتجزئة والأستبداد بكل أنواعه ومواصلة المسيرة الجماهيرية من اجل إعادة توحيد الأمة .. على الأقل من خلال مقاومة مشاريع التفتيت الجديدة الهادفة لخلق نظام سياسي جديد في المنطقة يُمكن النظام الصهيوني من الأستفراد وفرض هيمنته الكاملة على الأقاليم والمقاطعات.
لقد كان لثورة 23 يوليو تموز الناصرية الأنجازات الكبرى والعظيمة في كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة ، وتشهد بذلك صروح أقتصادية شامخة في مصر كالسد العالي وقناة السويس والصناعات الثقيلة والتعليم وغيرها الكثير في مجال الثقافة والعلوم والقوات المسلحة والقوانين والصحة ، حتى أصبحت مصر قوةً عظيمة في المنطقة حتى بعد أن تخلى ( البعض ) عن الكثير من أهداف الثورة ومفاهيمها .وعلى الصعيد القومي فقد أستطاعت الثورة أن تكون المرجعية القومية التي لاينازعها أحدٌ عليها ، ولذلك فأنها أستطاعت أن تحرك جماهيرها المترامية فوق سطح الوطن العربي وتحرضها على أنجاز أستقلال أقاليمها من قبضة الأستعمار والأستبداد المتخلف .. توقاً من تلك الجماهير للحاق بالمسيرة الوحدوية التي جسدتها على أرض الواقع لآول مرة في التأريخ الحديث بوحدة مصر وسوريا ، فقد قامت ثورة 14 يوليو تموز1958 في العراق وتحطم حلف بغداد ، وأنتفض الشعب الجزائري وأنتصرت ثورته في طرد الأحتلال الفرنسي وقامت الجمهورية الديمقراطية فيها ، وقامت ثورة في جنوب اليمن لطرد الأحتلال البريطاني بعد أن نصرت الثورة الناصرية ثورة اليمن في الشمال ضد محاولات الأنقلاب عليها من الأنظمة الفاسدة التي تجاورها ، وقد تحملت الثورة أعباء رفض الأعتراف بالوجود الصهيوني والتمسك بعروبة فلسطين وتحمل نتائج دعم الشعب الفلسطيني وكفاحه الباسل .. ثم حماية مقاومته من التأمر الرجعي العربي .. وكان للثورة دورٌ تأريخي في لبنان ضد موجات التهديد الخارجي والأحتلال الأمريكي .. كما كان لها موقف من المعاديين لوحدة لبنان وعروبته ، كما كان لها المواقف المشرفة في الوقوف الى جانب سوريا وشعبها ، ووقفت الى جانب ثورة الفاتح من سبتمبر وأحتضنت قادتها ، ودعمت مطالب ونضال جماهير الخليج والجزيرة والمغرب العربي .. لقد كان لثورة عبد الناصر في كل بقاع الأمة مواقف بطولة .
أن ثورة يوليو لاتزال قي مواقعها المتقدمة .. وفي الخندق الأول بمواجهة قوى الأعداء الطامعة في ثرواتنا ومياهنا وأرضنا ، يقف لها بالمرصاد جيل المقاومة العربية لآنه نتاج المدرسة التي أسسها زعيم الثورة المعلم الخالد جمال عبد الناصر .. مهما تغيرت أسمائها وأنتمائاتها وجبهاتها أبتداءً من فلسطين وأنتهاءً بالسودان .. مروراً بالعراق وجنوب لبنان والصومال وعلى أمتداد وطننا الأشم . وتجد حركة الوحدويين الديمقراطيين ـ التنظيم الشعبي الناصري الخطوة المباركة التي حولت التيار العربي في العراق الى حركة فاعلة تعمل بين جماهيرها الواسعة ومع القوى الرافضة للأحتلال والطائفية ، أنجازاً مهماً على نفس الطريق وسوف يشهد المستقبل حظوراً واسعاً للتيار .
وعلى الصعيد القومي الرسمي ، فإن الأغلبية الساحقة تتسابق في مضمار " الطاعة للولايات المتحدة " ، ومع هذا فقد كان للقليل منها مواقف مشرفة وحازمة من مشاريع التدخل في الشؤون الداخلية " مكافحة الإرهاب " و" الأصلاح السياسي والأقتصادي والديمقراطية " و " حماية الأقليات القومية والدينية والطائفية " ، وكان للبعض منها مواقف متميزة في رفضها أستخدام الأمة العربية بحكوماتها وثرواتها وعساكرها في حربٍ أمريكية ضد أيران وغيرها من الأقطار الشقيقة .
 وحركة الوحدويين الديمقراطيين ـ التنظيم الشعبي الناصري ، تجد أن بعض مواقف الدول الأقليمية من الأحتلال ومواقفها من وحدة العراق ، والمواقف المبدئية من القضية المركزية العربية " فلسطين " ومن مواقفها الرافضة للوجود غير الشرعي لدولة العصابات الصهيونية نتيجة طبيعية للأرث الناصري ولثورة 23 يوليو الممتد في تفاعله ومع رؤيتها لبلدان العالم الثالث وطريقها بالأختيار الثالث   .. إلا أن التنظيم الشعبي الناصري لايزال يؤكد على موقفه من ضرورة الألتزام بالحياد من الصراع الداخلي . وينبه الى خطورة ترديد مقولات الأحتلال التي تدعي بأن ماتتعرض له قواتها من خسائر سببه تدخل قوى أقليمية أو عربية ، وأن تبني هذه المقولات على طريقة الببغاء يخدم أهداف الأحتلال ولا يخدم الأهداف الوطنية على الأطلاق ويجر لتهميش دور الشعب العراقي ومقاومته للأحتلال .
وكنتيجة لتأثير الهزيمة السياسية والعسكرية لحلم الأمبراطورية الأمبريالية الأمريكية على أيادي العراقيين النجباء ، وعلى خط الثورة في المقاومة ، فقد الموقف الدولي حمل بعض بشائر التغيير وقد برزت ملاحظتان : (1) أنهيار نظام القطبية الوحيدة وبروز أفرازات لقيام قطب أو أقطاب عالمية متعددة . (2) الهزيمة النكراء لليمين المتطرف من مؤججي الحروب .
أن حركة الوحدويين الديمقراطيين ـ التنظيم الشعبي الناصري وهو يستحضر هذه الذكرى فإنه يتقدم بالعرفان للجيل الأول من المناضليين في خط الثورة الناصرية من القوميين العرب الذين حملوا الراية وحافظوا على مضامينها ، وتشيد الحركة بالمناضلين من الشباب .. رجال المستقبل وقادته الذين يبلون البلاء الحسن في المواجهة التأريخية التي تشهدها منطقتنا في هذه المرحلة .
ولكي نوجز في التعبير عن أهمية الذكرى ، تعتقد حركة الوحدويين الديمقراطيين ـ التنظيم الشعبي الناصري أن الأحتفال الأكثر جدارةً بالثورة هو التصاعد المستمر في في النضال وتعزيز المطالب الجماهيرية .. الوحدوية .. التحررية والديمقراطية ، وزيادة التواجد في ساحات المواجهة ، والعمل مع القوى الوطنية القومية على بناء التنظيم الذي يتسع لكل النوايا الصادقة على طريق تحرير الوطن ووحدة الأمة .
المجد لثورة الثالث والعشرين يوليو تموز الناصرية ولزعيمها الخالد جمال عبد الناصر .
وعاشت أمتنا العربية عزيزة ً كريمة بإرادة الله وعزم أبنائها . 
والمجد والخلود لشهائنا الأبرار .
 
 
                                            بغداد العروبة
             18 تموز يوليو 2007         
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بيانات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “بيان - التنظيم الشعبي الناصري في ذكرى ثورة 23 تموز الناصرية - الثورة مستمرة”

  1. موضوع هام وخطير فيه بيان ذكر اقتحام العراق للكويت في القرآن الكريم تحديدأً في سورة البلد , وفيه القول الحق عن مصير صدام وأزلامه بعد الإعدام , الموضوع تجدونه على مدونة ” المسبار في كشف الأسرار” لمطالعة الموضوع اضغط على رجل من القريتين في أعلى التعليق.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر