فك الطلاسم وفضح المستور حسين الربيعي
كتبهاالتيار العربي ، في 18 أغسطس 2009 الساعة: 14:01 م
نشرت جريدة العربية الصادرة في بغداد يوم السبت 15/8/2009 المقال الاتي :
مرحبا يا عراق
فك الطلاسم وفضح المستور
حسين الربيعي
[ أن الذين يكفرون بأيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس قبشرهم بعذابٍ أليم ] قرأن كريم
كشفت الايام الاخيرة كذبة كبيرة اريد بها خداع الشعب العراقي، فقد تطوع بعض الخيرين في فك الطلاسم وفضح المستور عن فضيحة مخزية اماطت اللثام عن مجرمين وقتلة وعمليات سطو وارهاب، بقيادة او على الاقل بحماية (مسؤولين) من الدرجة الاولى، الذين لم يوفقهم وازع ولم يردعهم رادع من قيم سماوية او حصانة وطنية او ضمير انساني، غايتهم التمسك بالحكم على عوراته، ومع ان الفضيحة لم تمر دون ضحايا ودون دماء ودون هدر للاموال ، الا انها يمكن ان تكون وسيلة لتخلص الناس من السحر الذي اصابهم .
ومن الغريب ان هؤلاء المسؤولين التمسوا الخديعة حتى فيما حاولوا ان يرتدوه من مظاهر العفة وان يدعوا انهم ورثة الاتقياء الصالحين، ناسين قول أبا السبطين الحسنين الإمام علي (ع) : (ايها الناس ما احثكم على طاعة الا واسبقكم اليها، ولا انهاكم عن معصية الا واتناهى قبلكم عنها )، وقد عاش البعض من الناس الطيبين هذه الخديعة حتى اعتبر هؤلاء الساسة معصومين من الخطأ، فاتحين لهم سبل الاحتيال وابواب الأحتيال بكل الطرق دون سؤال او حساب او استقسار، راكنين نظرية نظرية الأسلام بمقولة الرسول الأعظم (ص): (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) جانباً من اجل "قدسية" ابتدعوها لألهتهم الجديدة، وغير اخذين بوصية الامام علي (ع) : ( اوصيكم عباد الله بتقوى الله، واحذركم اهل النفاق فأنهم الضالون المضلون، والزالون المزلون يتلوُنون الواناً، ويفتنون افتناناً، ويعمدونكم بكل عمادٍ، ويرصدونكم بكل مرصاد، قلوبهم وَدية وصفاتهم نقية يمشون الحفاء،ويدبرون الضراء، وصفهم دواء، وقولهم شفاء، وفعلهم الداء العياء، حسدة الرخاء، ومؤكدوا البلاء، ومقنطوا الرجاء لهم طريق صريع والى كل قلب شفيع، ولكل شجوٍ دموع، يتقارضون الثناء ويترقبون الجزاء، وان سألوا اُلحِفوا، وان عدلوا كشفوا، وان حكموا اسرفوا، قد اعدوا لكل حقٍ باطلاً، ولكل قائمٍ مائلاً، ولكل حيٍ قاتلاً، ولكل بابٍ مفتاحاً، ولكل ليل مصباحاً، يتوصلون الى الطمع باليأس ليقيموا به اسواقهم، وينفقوا (ينافقوا) به اعلاتهم، يقولون فيشبهون، ويصفون فيموهون، قد هونوا الطريق، واضلعوا المضيق، فهم لمُة الشيطان وحُمة النيران اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون)، هكذا قول الامام علي وسيرته، فمن اراد ان يحياها بصدق، فلينظر الى القبور قبل ان يعزم العيش بعيداً عن الناس في قصور الطغاة، وان يقيم الحق، لا يسرف بأموال ودماء العامة، فهي عليهم حرام… من اراد ان يكون على سيرة الامام علي (ع) … فليوحد الامة … ويجاهد الغاصبين، لا يلعن ثقافته وعروبته ولا يتنصل من اهله كما فعل الذين ارادوا زيفاً ان يدعوا أقتباسهم السيرة العلوية، يقول احدهم في هذا السياق بغياً لتفتيت الامة وذرعاً للفتنة : (علينا ان نظهر الثقافات الخاصة للأقاليم) طاعناً و مشككاً إننا من قوم واحد … وابناء أمة واحدة … امة من خير الامم … فهل سمع هذا وغيره قبل ان يدعي ويفتي قول الامام علي (ع) يصف قوميته : (واني لمن قومٍ لا تأخذهم في الله لومة لائم، سيماهم سيما الصديقين، وكلامهم كلام الابرار، عمُار الليل و منارُ النهار، متمسكون بحبل القرآن، يُحيون سنن الله وسنن رسوله، لا يستكبرون ولا يعُلون ، و لايُغلون (يخونون) ولا يفسدون، قلوبهم في الجنان واجسادهم في العمل ) .
ايها الناس : ونحن في ايام شعبان الايمانية … وغداً او بعد غد نؤدي فريضة الصيام في شهر رمضان، شهر الرحمة والمغفرة والعمل الصالح ، اذكركم … بخير العمل … الا وهو الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله والمثل العليا … واول العمل بالمعروف وحدة الامة، واول النهي عن المنكر وقف الفتنة، واحسن الجهاد… الجهاد ضد الشياطين الذين يحتلون أرضنا ويبثون فيها الفساد … ايها الناس من كان منكم على دين الاسلام و سنة رسوله .. وسيرة الائمة اهل البيت والصحابة الابرار فليسمع قول الامام علي (ع) فهو الوافي والشامل : ( ايها المؤمنون انه من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى اليه فأنكره بقلبه فقد سلِم وبرئ، ومن انكره بلسانه فقد أُجرَ وهو افضل من صاحبه، ومن انكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي اصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونُورَ في قلبه اليقين ) .
وهل بعد كلام الله ورسوله وإمام المتقين كلام ؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























