ليست مجرد تساؤلات ـ 2 ـ حسين الربيعي
كتبهاالتيار العربي ، في 10 حزيران 2009 الساعة: 16:15 م
نشرت جريدة العربية التي تصدر في بغداد
مرحباً ياعراق
ليست مجرد تساؤلات ـ 2 ـ
حسين الربيعي
تواصلاً مع التساؤلات التي تدور في أذهان الناس ، الذين يبحثون عن أفق المستقبل الذي ينتظر العراق ، وعن أمكانية العروج نحو واقع أفضل مما هو عليه ، خصوصاً وأن السنوات الست المنصرمة للأحتلال والعملية السياسية لم تقدم شيئاً ولم تترك أثراً إلا ماهو سيء ، فإن التحدث بالرموز صار لايجدي في النجدة على تيسير الفهم ، ولايؤدي دوراً للوصول إلى الأجابات الصحيحة ، ومع أن هذه الطريقة أو هذا السبيل في طرح الموضوع ، أشبه بمخاطرة لاتعرف نتائجها في ظل الظروف الراهنة ، ولكن لامجال للأختيار .. إذ لابد من يفتح الطريق مع القبول بدفع ضريبة الحقيقة الكاملة ، لأن مايخفى منها أو ما نتداوله في الخفية أخطر مما هو مباح :
والأجوبة ستستمر في صعوبة صياغتها وقبولها ، فبعض القوى التي تمسك ببعض خيوط اللعبة تعيش بعيداً عن هذه التساؤلات ، سابحة في أحلامها الوردية ، فيما يمكن أن تحققه للأنتخابات القادمة ومنها ، ولذلك فليس هناك ما يمكن أن تلمسه الجماهير من عمل حقيقي لمصلحة الوطن والمواطن ، هذا إذا أفترضنا حسن النية .
فبينما جاء في الدستور الحالي ما يعتبر نشاطات البعث غير شرعية أو غير قانونية ، إلا أن مايطلق على تسميته بالمصالحة فتح الباب أمام القوى السياسية لضمان المزيد من المصوتين لقوائمها في الأنتخابات القادمة، فقد جاء على لسان رئيس الوزراء أن المصالحة مفتوحة للبعثيين ، لإضافة رصيد أنتخابي من المتعاطفين مع حزب البعث ، ورغم أن حلفاء المالكي في الأئتلاف شنوا هجوماً عنيفاً عليه بهذا الخصوص ، إلا ان نائب رئيس الجمهورية ، وهو أحد أهم أعضاء الأئتلاف المذكور ، لم يكتفي بقبول الحوار مع البعثيين ، بل أنه بادر لممارسته مع أحد ممثلي البعث (على ذمة وكالات الأنباء) فيما ينتمي هو شخصياً للطرف الذي شن الهجوم على المالكي ، ويمكن أعتبار هذا المنحى ، وكأن حرباً شاملة بين الحلفاء تدور رحاها بمختلف الصيغ والأساليب .
وحول التحليلات فيما حصل في منطقة الفضل ، بما له علاقة بالموضوع آنف الذكر ، ومن خلال الرغبة بالأستمرار في السلطة وتدعيم الموقف الحسابي البرلماني ، فإن ماحدث يمكن أن يعني أحد أمرين … أما
1 ـ أن الأستحواذ على أصوات المؤيدين للبعث سوف تواجهها في الجانب الأخر خسارة الصحوات ، التي تظم لفيفاً من الناس ، من ذوي الأرتباطات ومن المستقلين ، غير الراضين عن السياق السياسي قبيل مقايضتها عبر أستيعابها في الصحوات الذ أدى بدوره إلى نوع من الأمن (حتى وأن كان مشوشاً) ، مما قد يعني هذا في سياق اخر تعرض هذا الأمن لهزات جديدة مع أتساع ظاهرة مدينة الفضل .
2 ـ وأما ثانياً .. إذا توافقنا مع رؤية البعض أن الصحوات تؤلفها بعض العناصر المناهضة للعملية السياسية في خليط من أتباع القاعدة والبعثيين وبعض المتطرفين طائفياً .. واخرين ، فإن شهر العسل الذي كان ينتظره البعض بين البعث والحكومة أنتهى قبل أن أن يبدأ أصلاً ، مع تعرض هذه النظرية للتراجع أمام حقيقة تشظي حزب البعث لعدد من القيادات ، مما قد يعني تدخل الحكومة لصالح أحد فصائله .
هذا الحراك المتسارع ، والشارع العراقي معزول عما يدور داخل الغرف والقاعات الموصدة ، وإذا كان له معرفة من خلال ما يذاع ، فإن نسبته ضئيلةً جداً ، ومع هذا وذاك يبقى ما يدور في الصدور في غاية السرية ، فاللعبة الديمقراطية حسب منطوق أصحابها ، تحكم باللجوء لكل ما تتطلبه اللعبة .. كأية لعبة أخرى ، بما فيها الغش والكذب والتمثيل والتحايل ، وتحت هذه السيناريوهات يمكن طرح التساؤل المشروع : هل هناك ضمانة لأصحاب هذه التحركات في النجاح ، والأستمرار إلى نهاية المضمار في المشروع السياسي الذي سبق أن رعاه الأحتلال ؟
وماهي مسافة هذه الرعاية الأمريكية في ظل الأنهيار الأقتصادي للولايات المتحدة ؟
وهل هناك رابط بين تلك المسافة الرعوية وبين تراجع أوباما عن وعوده آبان حملته الأنتخابية ، بالأنسحاب من العراق ؟
ثم مهماً جداً معرفة موقف قوى الرفض للأحتلال وأثاره ، وفعاليتها وتأثيراتها على صناعة المستقبل العراق ؟
أسئلة تحتاج تحتاج إلى المزيد من التواصل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























