كلمة الاخ عبد الرضا الحميد بالمهرجان التضامني الثاني للجنة الشعبية العربية للدفاع و التضامن مع البطل منتظر الزيدي
كتبهاالتيار العربي ، في 22 شباط 2009 الساعة: 14:58 م
السلام على من عرف ان مكة هي ام القرى وان القدس قدس عزالدين القسام واحمد ياسين ، وان الجزائر جزائر عبدالقادر والمليون شهيد ، وان طرابلس طرابلس المختار عمر ، وان القاهرة قاهرة الخالد ابي خالد وسليمان خاطر ، وان دمشق جمرة الشهداء ، وان العراق جمجمة العرب وبغداد جمجمة العراق
وسوى الروم ، ياابن امي في غزة ، وياابن امي في بغداد، خلف ظهرك روم ، فعلى اي جانبيك تميل؟؟
وسوى العراق ياابن امي الراجم شيطان الدنيا بحذائك حول ظهرك عراق فمل حيثما شئت عراقيا.
مابين حجارة صبية الارض المحتلة وشبابها وبين حذاء منتظر الزيدي ومن قبله مافعل ويفعل كل يوم وكل ساعة الفتية البررة الذين امنوا بربهم وبالسيد العراق فزادهم ربهم هدى ، وشيجة قربى وصلة رحم، ودم يفور في العروق التي انقاها الحي القيوم فاكرم اهلها وتلطف بهم ولم يكرم سواهم بها
مابين الضالعين في ركاب بوش والضالعين في ركاب الهاغاناه والارغن صلة دم فاسد، وعقل فاسد، وروح فاسدة، فاذا كان الضالعون في ركاب الهاغاناه والارغن قد عقروا جياد الحجارة فباءوا بخزي الدنيتين فان الضالعين في ركاب بوش قد باءوا بسوء العاقبتين،فلقد شبت الارواح عن طوق مارسموا وخططوا ، وانتفضت لكوامنها، وكوامنها عقائد وقيم ومثل ووطن يمتد من عنقاء البدء الى عنقاء الابد السرمد.
واذا كان ابو غبشان الخزاعي قد باع الكعبة بزق خمر فان الضالعين في ركاب المحتلين العدوين الفاشيين الاميركي والصهيوني قد باعوا بغداد والقدس بثمالات زق خمر رخيص.
قال سلفنا الصالح ان قبيلة خزاعة لما تولت بيت الله العتيق الكعبة انتدبت رجلها ابا غبشان لسدانته ، وكان ابو غبشان سكيرا خمارا رعديدا فنادمه ذات ليلة قصي بن كلاب القرشي، حتى اذا دب دبيب الخمرة برأسيهما ونفدت خمر ابي غبشان طلب من نديمه ان يسقيه كأسا او كأسين فأبى قصي ان يهبه مايريد وقال له انه يبيع ولا يهب،فتساوما فطلب قصي مفاتيح الكعبة مقابل مايحتاجه ابي غبشان من خمرة، ولان الخمرة تعتعت بهذا اعطاه مفاتيح الكعبة ليخرج قصي الى قومه قريش مناديا( هذه مفاتيح بيت ابيكم يامعشر قريش قد ردها الله عليكم) فقالت العرب:
باعت خزاعة بيت الله اذ سكرت
بزق خمر فبئست صفقة البادي
باعت سدانتها بالخمر وانقرضت
عن المقام وضل البيت والنادي
واذا كان الضالعون بركاب افاقي الدهور والعصور الصهاينة قد امعنوا في التنكيل حصارا وامتهانا وقتلا وتهجيرا وتحويل فلسطين الى وطن في حقيبة تجوب المنافي والشتات ، فان الضالعين في ركاب بوش في العراق قد حولوا الوطن الى مقبرة للمنادين( حي على العراق) كما نادى بلال الحر الابي ( حي على الجهاد)، وحوله زمانه الى مأتم متصل ليله بنهاره، وحولوا المشهد العراقي الى مرأى للجثث، فحيثما يممت وجهك تطالعك الجثث.
جثة مفقوءة العين ، جثة مجدوعة الانف ، جثة مبقورة البطن ، جثة محزوزة العنق ، جثة مثقبة الجسد ، جثة مقطوعة اللسان ، جثة مبتورة الاطراف ، جثة محروقة ، جثة مهروشة ، جثة مشوية ، جثة عارية وهي كاسية ، جثة كاسية وهي عارية ، جثة لحكيم ، جثة لعليم ، جثة لطبيب ، جثة لمعمار ، جثة لعالم ، جثة لمفكر ، جثة لفيلسوف ، جثة لمهندس ، جثة لاكاديمي ، جثة لرجل دين ، جثة لرجل دنيا ، جثة لمؤمن ، جثة لزنديق ، جثة لعفيفة ، جثة لعاهر ، جثة لفنان ، جثة لاديب ، جثة لصحفي ، جثة لاعلامي ، جثة لرياضي ، جثة لاسير ، جثة لامير ، جثة لحاكم ، جثة لمحكوم ، جثة لمدافع عن حرية العراق ، جثة لاحد مغتالي حرية العراق ، جثة لظالم ، جثة لمظلوم ، جثة لفقير ، جثة لحقير ، جثة لعتال ، جثة لحمال ، جثة لمؤذن ، جثة لخمار ، جثة لتاجر ، جثة لمراب ، جثة لخفير ، جثة لقواد ، جثة لجندي ، جثة لشرطي ،
جثث جثث جثث ،
هذه هي خلاصة العملية السياسية ياسيدي الخالصي وياسادتي في هذا المحفل النبيل الشريف
جثث جثث جثث ،
هذا هو موجز ماقدمه الذين اعطوا المحتل اعطاء الذليل واقروا له اقرار العبيد
جثث جثث جثث ،
فعن اية وطنية وعن اي عراق وعن اية فلسطين يتحدث المتحدثون بين اقبية المنطقة الخضراء والواغلون في الاستسلام لعدو عربيد دموي سفاح استيطاني اجلائي في تل ابيب؟
هؤلاء هم الساسة الفاشلون، الساسة المفلسون ، والساسة الفاشلون الخائبون كالزوجات الفاشلات الخائبات ، فالأوائل يعلقون فشلهم وخيباتهم على رفوف (الاصوات العالية وان بحت) بمخالفة الواقع والجنوح الى الخطل والخطيئة ، وركوب ظهور الدواب المسعورة ، والتاليات يعلقن فشلهن وخيباتهن على الحظوظ النحسة ، وسوء الطالع ، و(القسمة السوداء).
واذا كن،الزوجات الفاشلات الخائبات، يعالجن فشل وخيبات زيجاتهن بأستبدال الزوج الواحد بعدة ازواج عابرين ، والبيت الآمن بالقارعات والأرصفة وأمكنة الغواية السرية والطمأنينة بالخوف من رصد العيون والهلع من انصات الآذان والقلق من هذريات الاحلام والكوابيس ، فأن الساسة الفاشلين الخائبين لا يجدون ضيراً في استبدال وجوههم وارديتهم كل يوم ، فالمفطرون منهم على زاد يميني قد يتغدون على مائدة يسارية ، والمصبحون على سرير اشتراكي قد يمسون على سرير رأسمالي والقابضون على سرة الديمقراطية في الابكار قد يبيعونها بسحت ديكتاتوري في العشيات ، والمنادون بالانسانية مع صياح الديكة قد يجأرون بسحقها مع قوقأة الدجاج.
ومن الساسة الفاشلين الخائبين من ينعق مع كل ناعق من ناعقي الاحتلال ويزمر مع كل زمار ويهز مع كل هزاز ، حتى اذا كف ناعقو الاحتلال عن نعيقهم وزماروه عن تزميرهم وهزازوه عن هزهم كان هو ناعقهم الأوحد وزمارهم الاشد وهزازهم الأبلق .
ومن هؤلاء اصحاب المحفل الحاكم في المنطقة الغبراء ممن تحصن بالمارينز وامسك بصولجان الحكم وسوق سيناريوهات عدة لتضليل الشعب ، وتجميل بعض الوجوه ، من خلال صناعة مفبركة لتضاد مزعوم بين الاملاءات الامريكية والمتغطرسة القسرية الغاشمة في اتفاقية الذل والمهانة وبين طروحات المحفل ذاته ، وكنا ، كسائر القوى الوطنية الحية نرقب ذلك بتبصر وحذر ، ونؤمل انفسنا بما نظنه ومازلنا محالا، كسائر ابناء شعبنا ، بان تلد منطقة ذلك المحفل المحصنة بالفاشست الامريكي ارادة عراقية تتدرع بعراقيتها وعروبتها واسلامها كي توقف الافك والطغيان الامبرياليين الصهيونيين عند حدهما ، وتمنح للارادة العراقية الجمعية المكبلة قدرها في التعبير عن رفضها لكل ما تأسس عليه الغزو وما نجم عن الاحتلال وبتأثيره ، كي تضع حداً للاستهتار الامريكي بمصير شعبنا وقدراته وثرواته وخياراته الوطنية سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية ، وتقول (لا) عراقية عظيمة تليق بشموخ الارض التي شهدت الولادة الاولى للحضارة وكانت مصنعاً انسانياً اول للبطولات التي ذادت عن انبل المعاني الانسانية وأشرفها طيلة عدة الوف من السنين.
وكنا ايضاً، كسائر الاغلب الاعم من شعبنا ، متيقنين تمام اليقين ، بان ولادة تلك الارادة السراب محض حرث في الماء ، فللعملية السياسية الكسيحة التي تحكم الضالعين بها ، تعهداتها وقيودها ، فالداخل اليها كالخارج منها لا يملك من امره الا المضي في تنفيذ اشتراطاتها ، واتمام حلقاتها ، حلقة فحلقة ، سواء تساوقت مع ارادته الذاتية وارادته الحزبية ام اختلفت.
والعجيب، ان هذا المحفل مازال يتحدث عن التنازلات الكبيرة التي قدمتها واشنطن ، وفي يقيننا الراسخ ، ان مروجي ذلك ، يظنون ان شعبنا قطيع من السذج والبلهاء تنطلي عليه هكذا الاعيب مفضوحة النيات متناسين ان وعي شعبنا وفراسته وليست ارادة المحفل السياسي الحاكم كما تسول للبعض انفسهم تفسيره ،هما اللتان وأدتا كل مؤامرات تمزيق وطننا الى امارات طوائف وتفتيت نسيج شعبنا الواحد الموحد ومنها مؤامرة الشد الطائفي ، لان هذا المحفل ، هو اعرف من سواه بان تلك المؤامرات من تدبير اصابع صهيونية اميركية تسرح وتمرح في البلاد تحت عنوانات شتى ، وتحت سمع وبصر المحفل نفسه ،وعلى مقربة منه ، ولا نأتي بجديد ، حين نقول ان تلك الاصابع قد دفعت بعض اطراف هذا المحفل للخوض في تلك المؤامرات ، وورطت بعضاً آخر فيها ، ولم ينج منها الا من كان ذا بصر وبصيرة ، فأربأ بنفسه عنها ، ولم يربأ بنفسه عن ان يكون شاهداً اخرس عليها .
وهنا يعن لنا ان نتساءل بلسان الاغلب الاعم من شعبنا ونقول :
عن اية تنازلات يتحدث المتحدثون ؟
فهل تنازلت زعيمة الشر والارهاب في العالم عن ارادتها الغاشمة التي سولت لها غزو واحتلال وتدمير بلد واستباحة حرماته وقتل وتهجير وتشريد شعبه وستسول لها نفسها ايضا غزو واحتلال وتدمير بلدان اخرى في المنطقة انطلاقا من العراق واستباحة حرماتها وقتل وتهجير وتشريد شعوبها ؟ هل تنازلت فأعتذرت بكل جرائمها واعلنت استعدادها للتكفير عنها وفقاً للقوانين العراقية او لقوانين حقوق الانسان ؟
هل تنازلت فأعلنت استعدادها لتعويض كل ماهدمته وخربته واجهزت عليه عن سابق قصد وتصميم من بنى وطننا التحتية؟
هل تنازلت اميركا فأعلنت ان غزوها ومن ثم احتلالها جريمتان اقترفتهما الارادة الشريرة لبيتها الابيض وزعيمه بوش؟ وانها للتكفير عن هاتين الجريمتين ستقدم المجرمين الى محاكمة دولية وستضع برنامجاً لاعمار شامل تنهض به شركات دولية لم تكن بيوم من الايام حاثة على الغزو والاحتلال او ضالعة به او ساعية اليه او لاجله او مروجة له او ذات منافع قريبة او بعيدة معه او به ؟
هل تنازلت امريكا واعترفت بجرائمها كلها ضد الابرياء العراقيين من ضحايا بطشها وفجورها واستهتارها بالانسان العراقي وقيمه ثم اعلنت استعدادها لتعويض الضحايا تعويضاً يتناسب مع فداحة بطشها وفجورها واستهتارها ؟ هل تنازلت امريكا فأعلنت على رؤوس الاشهاد ان محافلها السرية والصهيونية كانت وراء المذبح المهول المخيف الذي ألبسته لبوساً طائفية وراح ضحيته عشرات الالاف من ابناء شعبنا ، وانها ستضع المجرمين المباشرين امام القضاء المستقل العادل؟
هل تنازلت اميركا عن خرقها لكل القوانين الدولية ومنها قوانينها هي وكفت عن اعتقال العراقيين دونما سبب وهل بادرت الى اطلاق سراح عشرات الالوف من العراقيين المعتقلين في سجونها الوحشية دونما ذنب ولا تهمة ولا محاكمة؟
هل تنازلت امريكا فاعترفت ان دوائرها السرية والصهيونية كانت وراء قتل النخب والكفاءات العراقية العلمية مدنية كانت ام عسكرية ، وانها تتعهد بتقديم القتلة من مجرميها الى القضاء العراقي كي يقتص للضحايا منهم؟ .
هل تنازلت اميركا ، واقرت امام العالم انها كانت ولم تزل حاضنة للارهاب الحقيقي وداعمة له ، وانها وراء تسويقه لتبريرغزوها واحتلالها ومصادرتها لارادات الشعوب التواقة للحرية لضمان هيمنة رأسمالها المتوحش على ارادات وثروات العالم والتحكم بمصائره؟
وتطول متوالية اسئلة الاغلب الاعم من شعبنا ، ولن تجد لها اجابة الآن . ان تيارنا العربي في العراق يعد التوقيع على الاتفاقية والترويج لها ، وتسويغها ، والتعاطي معها ، خيانة للوطن والشعب وللامتين العربية والاسلامية ، وان شعبنا على نهج خالقه الحق الاعظم يمهل ولا يهمل ناكري ارادته والمتلاعبين بها
ايها الناس
انه وطن
ايها الناس
لاثوب فنخلعه
ولا بيت فننتقل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























