عاشق بغداد يكتب عن : ملوك الدرك الاسفل

كتبهاالتيار العربي ، في 12 تشرين الثاني 2008 الساعة: 16:40 م

 

عاشق بغداد يكتب عن :

                          ملوك الدرك الأسفل

لايحتاج القاص في رأي لأكثر من ترتيب الأحداث ، وربما الأماكن .. فالزمن مليء بالحوادث والأقاصيص الحقيقية المثقلة ، فقد يظن قارئي أني رتبت هذه الحكاية ، في حين أني لن أفعل أكثر من نقلها أليه فقط .. وصاحبها أحد الأشرار الذين توجهم الزمن الرديء ملوكاً على الأخيار ، وما أكثرهم اليوم ، إنهم على العموم لايعودوا إرثٍ طيب إلا بالأسماء ويتصرفون بالضد من كلام عمر بن الخطاب حين قال : كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يمسني ما يمسهم.؟   

تعريف ..

هو .. أسمه أياً كان أسمه ، وليكن عبد الله ، من أسرة ( أشكال آلوان ) ، ورِث الخيانة وبدئها بصديقه ، حيث أقام علاقة مع شقيقته .. ولست مدافع عن صديقه ، فرغم أنه لم يخون فقد كان يحمل سوءً في معتقداته الأجتماعية التي دخلت عليه من خلال سنواتٍ قضاها في مدينة غربية في طفولته .

كانت ( نور ) أكثر ثقافة وأكثر قرباً من الألتزام الخلقي والوطني ، كانت تعلق في منزلها بعد أن تزوجت صورة ( المعلم ) .. والمعلم ليس هو الزعيم ، فالمعلم واجه الغول وأنتصر عليه ، وساعد الأخرين في مغرب الحي وفي جنوبه وشرقه على الخلاص من شروره ، كان يحث الجميع على بناء سورٍ واحد يحمي الحي كله .. وكونوا أبناء بيت واحد .. والمعلم مات لايملك أمنيات أكثر لم تتحقق .. وبعض الذي حققه أفضل الذي تحقق !!

أما الزعيم ، هو الذي فرق الأخوة .. وأستعدى الأبناء على بعضهم .. خلقت شخصيته على عدم الثقة بالأخرين ولو كانوا من جسمه نفسه .. والزعيم ينام مترفهاً على جوع الناس .. ويبات ليلياً في عشرات القصور الفخمة .. مسترخياً على تعب الفقراء والهائمين على وجوههم !!

كان شقيقها .. صديق عبد الله ، تمرس بأيغال على الرفاهية ، وعشقها .. بل أدمن عليها وأمن بها أكبر الأيمان .. فهي أسرته وألتزاماته وموطنه .. وإنما الأطالة في السجود امام الله نفاق .. والإكثار من الدعاء لم يكن سوى مظهر كالرماد يذره في العيون !!

التفاصيل بالمختصر :

هكذا كان الثلاثة ، ولكن عبد الله الذي صفع على وجهه ذات يوم من قبل عم صديقه وعم نور بالطبع .. بعد أن لاحظه يقوم بحركات غير طبيعية وهو يقف قبالة دار أهل صديقه وأمام غرفة نور ، فهذا العبد الله لايكتنز كرامة كما يكتنز لحماً ذا بشرة بيضاء متوردة وشعرٌ أشقر .. ولسان متباطء .. وشكل يرغب أن يجعله على شاكلة أبناء الغرب .

ولكن الزمن يفعل فعلته ويتزوج عبد الله من نور ، وسكن وزوجته في جزءٍ مفصول من منزل أهله ، وكان عبد الله قد التحق قبل زواجه بأحد قطاعات الأمن .. كي لايضطر للخدمة في الجيش ( خصوصاً وأن الحرب على أشده مع الجيران ) .. والزعيم كان يسلك سلوكاً غريباً في الحرب كما يسلك سلوكاً غريباً في حياته .. فقد كان يمدها بالمزيد من الذين يشك في ولائهم له ، أما أتباعه فيلحقهم في تشكيلات حمايته .

أستمر عبد الله عنصراً في هذا القطاع من الأمن ، وعندما تفجرت الأنتفاضة ضد الزعيم بسبب هزيمة ساحقة له في أحد حروبه ( حيث تعرضت البلاد للخراب الحقيقي الذي يتحمل الناس آثاره ) كان عبد الله يقف متطوعاً في أحد نقاط الحماية والتفتيش ( في حين أن المنشأة التي يعمل في جهاز أمنها كانت قد أقفلت بسبب الأعداد لهذه الحرب ومنح منسبوها إجازات مفتوحة)  وكان عبد الله قد أختار نقطة ( رمزية ) في منطقة أمنة .. ولكنه كان يحاول أن يماري أكثر ويعلن ولائه للزعيم .. وللتأكيد على سوء نيته فقد غادر الوطن بأ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج